المحقق الحلي

156

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ويتعلق الحكم بالعصير إذ غلى واشتد وإن لم يقذف الزبد إلا أن يذهب بالغليان ثلثاه أو ينقلب خلا وبما عداه إذا حصلت فيه الشدة المسكرة . أما التمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار ففي تحريمه تردد والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ . وكذا البحث في الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار فالأشبه أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة . والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم وإن لم يكن مسكرا وفي وجوب الامتناع من التداوي به والاصطباغ . واشترطنا الاختيار تفصيا من المكره فإنه لا حد عليه ولا يتعلق الحكم بالشارب المتناول ما لم يكن بالغا عاقلا وكما يسقط الحد عن المكره يسقط عمن جهل التحريم أو جهل المشروب ويثبت بشهادة عدلين مسلمين ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات وبالإقرار دفعتين « 1 » ولا يكفي المرة . ويشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار الثاني في كيفية الحد وهو ثمانون جلدة رجلا كان الشارب أو امرأة حرا كان أو عبدا ( وفي رواية : يحد العبد أربعين ) وهي متروكة .

--> ( 1 ) وفي « ه 4 / 352 » و « ب 4 / 366 / ه » : مرتين .